السيد حسن القبانچي
39
مسند الإمام علي ( ع )
يسبق ما سُمّي له في الذكر الحكيم ، ولم يحل من العبد في ضعفه وقلّة حيلته أن يبلغ ما سُمّي له في الذكر الحكيم ، أيّها الناس إنّه لن يزداد امرؤ نقيراً بحذفه ولم ينقص امرؤ نقيراً لحمقه ، فالعالم لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ، والعالم بهذا التارك له أعظم شغلا في مضرّته ، وربّ منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ، وربّ مغرور في الناس مصنوع له ، فأفق أيّها الساعي من سعيك ، وقصّر من عجلتك وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكّر فيما جاء عن الله عزّ وجلّ على لسان نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنّها من قول أهل الحجى ومن عزائم الله في الذكر الحكيم ، إنّه ليس لأحد أن يلقى الله عزّ وجلّ بخلّة من هذه الخلال : الشرك بالله فيما افترض الله عليه ، أو إشفاء غيظ بهلاك نفسه ، أو إقرار بأمر يفعل غيره ، أو يستنجح إلى مخلوق باظهار بدعة في دينه ، أو يسّره أن يحمده الناس بما لم يفعل ، والمتجبّر المختال وصاحب الأُبّهة والزهو ، أيّها الناس إنّ السباع همّتها التعدّي ، وإنّ البهائم همّتها بطونها ، وإنّ النساء همّتهنّ الرجال ، وإنّ المؤمنين مشفقون خائفون وجلون ، جعلنا الله وإيّاكم منهم ( 1 ) . 6428 / 22 - الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن أُذينة ، عن أبان ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : سمعت علياً ( عليه السلام ) يقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : منهومان لا يشبعان : منهوم دنيا ومنهوم علم ، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحلّ الله له سلم ، ومن تناولها من غير حلّها هلك إلاّ أن يتوب ويراجع ، ومن أخذ العلم من أهله وعمل به نجا ، ومن أراد به الدنيا فهي حظّه ( 2 ) . 6429 / 23 - العياشي ، عن إسماعيل بن كثير ، رفع الحديث إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لمّا
--> ( 1 ) - الكافي 5 : 81 ; وسائل الشيعة 12 : 30 ; مجموعة ورّام 1 : 13 ; أمالي الطوسي ، مجلس 6 : 163 ح 271 ; البحار 103 : 33 ; تفسير نور الثقلين 5 : 134 ; تهذيب الأحكام 6 : 322 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 328 ; كتاب سليم بن قيس : 124 .